0 - 0 تقييم  |  0 تعليق  |  499 مشاهدة  |  01/05/14      نسبة الكتاب المتاحة: %100
ويعتبر كتاب «صبح الاعشى» مرجعا للكاتب، يعود اليه في كل ما يلزم، حيث شكل موسوعة علمية احتوت كل ما يحتاجه الكاتب من معلومات في الشكل والمضمون، والقيمة الاهم هي المصطلحات الرسمية التي ينبغي للكاتب استعمالها في المراسلات الحكومية، وهي الدستور الضروري والواجب معرفته من كل كاتب في ذلك الزمان. هذه المصطلحات التي جمعها «أبو العباس» ورتبها وبين انواعها واختلاف احوالها بين جيل وجيل، وبين مملكة وأخرى. ولعلنا نتعرف من خلال قراءة هذا الكتاب، على تطور النثر واختلاف الاساليب كما ان المضامين الفكرية في هذه النصوص، تعطي صورة عن الحياة السياسية والاجتماعية وعن العلاقات بين الجهات الرسمية الداخلية منها والخارجية وبذلك يصبح الكتاب حصيلة ثقافية جمع المؤلف شتاتها من كل العصور التي سبقته. لقد رتب مؤلف كتاب «صبح الاعشى» كتابه على مقدمة وعشر مقالات وخاتمة فتحدث في المقدمة، عن المباديء التي يجب تقديمها قبل الخوض في كتابة الانشاء اما المقالة الاولى، فجاءت في بيان ما يحتاج اليه الكاتب من الامور العلمية من علوم اللغة والخط. وفي المقالة الثانية يذكر المؤلف المسالك والممالك بحيث تكون ارضية للمعرفة العامة ومعرفة للواقع الذي يشتغل به الكاتب. ثم يذكر في المقالة الثالثة والرابعة والخامسة، انواع المكاتبات والولايات اما السادسة فقد جعلها في الوصايا الدينية والمسامحات وتحويل السنين والتذاكر ثم تجيء المقالة السابعة والثامنة والتاسعة، في الايمان والمقاطعات وعقود الصلح والفسوخ. اما المقالة العاشرة فكانت في فنون الكتابة ثم يختم المؤلف كتابه في امور تتعلق بديوان الانشاء كالبريد والحمام والابراج. مؤلف الكتاب، يبدو في كتابه بأنه ذو ثقافة عالية جدا فقد احس بما يلزم للكاتب من ثقافة عامة، فحاول ان يقدمها بكل يسر وسهولة. وهو ليس ممن يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم، وانما أخذ نفسه بهذه المعارف اولا، اضافة الى انه مغرم بمهنته معتز بها، في حديثه عن فضل الكتابة، يوازن بين الشعر والنثر، وبين السيف والقلم فيفضل النثر على ما سواه، فهو في رأيه ارفع درجة، وأعلى رتبة. بينما يخضع الشعر في رأيه لضرورات توجب على معانيه، ان تكون تابعة لألفاظه، بينما لا يحتاج الكلام المنثور الى شيء من ذلك فتكون الفاظه تابعة لمعانيه. ثم يدرس المؤلف ديوان الانشاء ويعرف به، ومن وضع هذا الديوان في الاسلام، فيذكر كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يكاتب امراءه وأصحاب سراياه من الصحابة رضوان الله عليهم، ويكاتبونه. ويورد ما كان لهذا الديوان من مكانة في العصر الاموي، حتى اذا جاء العصر العباسي كان لهذا الديوان مكانته الكبيرة، حيث اشتهر وزراؤه بالبلاغة حتى صار يضرب بهم المثل كيحيى بن خالد، وزير الرشيد، والحسن بن سهل كاتب المأمون، وابن المقفع مترجم كتاب «كليلة ودمنة». ثم يعرج المؤلف على بلاد الاندلس، وكيف تطور عندهم ديوان الانشاء بتطور دولتهم، ليذكر بعد ذلك اهم الكتاب، مثل ابن زيدون وابن الخطيب. في باب الخطب يذكر الكاتب كيف كانت الخطابة من ابرز الفنون الادبية عند العرب في العصر الجاهلي وصدر الاسلام مستغربا قلة ما وصلنا من خطب في العصر الجاهلي ثم بلغت الخطابة اوجها في القرن الهجري الاول، حيث نشطت الحياة الفكرية والسياسية والعسكرية والاجتماعية، وحيث احتدم الصراع بين الاحزاب التي امسى لكل منها خطباؤها الذين يدافعون عنها.
صفحات الكتاب : 483
 |  الناشر : د. ن.]     |  هذا الكتاب موجود في مكتبة: مكتبة الملك عبدالعزيز العامة
الموسوعات ودوائر المعارف:   الموسوعات العربية
ما هو تقييمك لهذه المادة؟
أضف في قائمة
 

الأشخاص الذين أعجبهم هذا الكتاب أعجبهم كذلك

لا يوجد

قوائم مرتبطة بهذا الكتاب

لا يوجد

سيقرأون هذا الكتاب

لا يوجد

قرأوا هذا الكتاب

لا يوجد

تم نقاش هذا الكتاب في أندية القراءة

لا يوجد

مقالات ذات صلة

مارأيك في الكتاب ؟

آراء الأعضاء في الكتاب