0 - 0 تقييم  |  0 تعليق  |  704 مشاهدة  |  10/22/13      نسبة الكتاب المتاحة: %100
يعتبر "الكامل في التاريخ" من أهم المصادر التاريخية عند المؤرخين المسلمين بما يُعرف في "العصر الوسيط" لشموليته تاريخ العالم الإسلامي من أقصى بلاد الهند ونواحي الصين شرقاً، حتى أقصى بلاد المغرب والأندلس، غرباً، وتناوله لأخبار الروم والفرنج الأوروبيين، وأخبار الكرج والبلغار، والصقلية، والأرمن، وغيرهم من الأمم وتغطية لفتره طويلة من عصر الحروب الصليبية، وهي المرحلة الحافلة بالأحداث الخطيرة، والتي تعرضت فيها بلاد الشام ومصر لخطر الحملات والاحتلال ومرحلة المقاومة والنضال، وتحرير الرُّها وبيت المقدس. وإذا كان "ابن الأثير" قد اعتمد في تاريخه على كتاب "تاريخ الرسل والملوك" لابن جرير الطبري اعتماداً أساسياً، وصرح بذلك في أكثر من موضع، فإنه أتى بأخبار ووقائع لم يذكرها الطبري في تاريخه. إذ من الملفت للاهتمام، ويدعو للتساؤل والاستغراب، أن الطبري مع تتبعه المسهب لحركة الفتوحات الإسلامية في أقاصي بلاد الشرق وبلاد الغرب ، فإنه يُهمل الحديث تماماً عن كيفية فتح المسلمين للساحل الشامي، وخصوصاً للمدن المعروفة: بعلبك، وطرابلس، وبيروت، وصيدا وصور وغيرها من مدن الساحل، مع أنه يعرف ساحل الشام، وتحديداً ساحل دمشق، ونزل بيروت وأقام فيها مدة وقرأ القرآن بالروايات العشر على الجاحظ "العباس بن فريد العذري". فأتى ابن الأثير ليسد هذه الثغرة في الكامل،فنل خبر تلك الفتوحات من فتوح بلاد للبلاذري. وهذه تصفية واحدة من جملة قضايا، أهملها الطبري وعمل "ابن الأثير" على إثباتها وتدوينها اعتماداً على المصادر القديمة المدونة. وفي هذا السياق، لابد من الإشارة إلى المنهجية التاريخية التي انتهجها "ابن الأثير" في "الكامل"، وهي إسقاطه للروايات المتكررة التي حشدها الطبري في تاريخه، ونقده لها، والأخذ بصحيحها، وتهذيبها من الأسانيد المثقلة للرواية والخبر .
صفحات الكتاب : 372
 |  الناشر : إدارة الطباعة المنيرية     |  هذا الكتاب موجود في مكتبة: مكتبة الملك عبدالعزيز العامة
 
ما هو تقييمك لهذه المادة؟
أضف في قائمة
 

الأشخاص الذين أعجبهم هذا الكتاب أعجبهم كذلك

لا يوجد

قوائم مرتبطة بهذا الكتاب

لا يوجد

سيقرأون هذا الكتاب

لا يوجد

قرأوا هذا الكتاب

لا يوجد

تم نقاش هذا الكتاب في أندية القراءة

مقالات ذات صلة

مارأيك في الكتاب ؟

آراء الأعضاء في الكتاب